أحمد بن محمد القسطلاني
16
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
عبيد الله بن عمر بن حفص ، الفروي إسحق بن محمد ، الفريابي محمد بن يوسف ، الفزاري أبو إسحق إبراهيم بن محمد الدمشقي ، القمي هو يعقوب بن عبد الله له موضع واحد في الطب ، المجمر نعيم بن عبد الله ، المحاربي عبد الله بن محمد ، المسعودي اسمه عبد الرحمن بن عبد الله ، المعمري أبو سفيان محمد بن حميد ، المقبري أبو سعيد كيسان وابنه سعيد ، المقدمي محمد بن أبي بكر ، المقري أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد ، الملائي أبو نعيم الفضل بن دكين . ومن الرواة من نسب إلى غير أبيه كيعلى ابن مية نسب إلى جدّته واسم أبيه أمية ، ومعاذ ومعوذ وعوذ بنو عفراء هي أمهم وأبوهم الحرث بن رفاعة ، وعبد الله ابن بحينة هي أمه وأبوه مالك ، وعبد الله بن أُبي ابن سلول هي أم أُبيّ ، ومنهم من نسب إلى زوج أمه كالمقداد بن الأسود . وقد ينسب الراوي إلى نسبة يكون الصواب خلاف ظاهرها كأبي مسعود عقبة بن عمرو البدري ، إذ إنه لم ينسب لشهوده بدرًا في قول الجمهور وإن عدّه البخاري فيمن شهدها ، بل كان ساكنًا بها ، وكسليمان بن طرخان التيمي ليس من تيم بل نزل بها . وأما المبهمات في الحديث وتكون في الإسناد والمتن من الرجال والنساء ، ويتوصل لمعرفتها بجمع طرق الحديث غالبًا . مثاله في السند إبراهيم بن أبي عبلة عن رجل عن واثلة ، فالرجل هو الغريق بفتح الغين المعجمة ، وفي المتن حديث أبي سعيد الخدري في ناس من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرّوا بحيّ فلم يضيفوهم فلدغ سيدهم فرقاه رجل منهم ، الراقي هو أبو سعيد الراوي المذكور . وما في البخاري من هذا النوع يأتي مفسرًا في مواضعه من هذا الشرح إن شاء الله تعالى بعون الله تعالى . المؤتلف والمختلف وهو ما تتفق صورته خطأ وتختلف صفته لفظًا وهو مما يقبح جهله بأهل الحديث ، ومنه في البخاري الأحنف بالحاء المهملة والنون ، وبالخاء المعجمة والمثناة التحتية ، مكرز بن حفص بن الأحنف ، له ذكر في الحديث الطويل في قصة الحديبية . وبشار بالموحدة والمعجمة المشدّدة والد بندار شيخ البخاري والجماعة ، وبقية من فيه بهذه الصورة بالتحتية والسين المهملة المخففة وبتقديم السين وتثقيل التحتية أبو المنهال سيار بن سلامة التابعي ، إلى غير ذلك مما لا نطيل بسرده لا سيما مع الاستغناء بذكره في هذا الشرح إن شاء الله تعالى بعونه . وإذا علم هذا فليعلم أن شرط الراوي للحديث أن يكون مكلفًا عدلاً متقنًا ويعرف إتقانه بموافقة الثقات ، ولا تضرّ مخالفته النادرة ، ويقبل الجرح إن بان سببه للاختلاف فيما يوجب الجرح بخلاف التعديل فلا يشترط ، ورواية العدل عمن سماه لا تكون تعديلاً ، وقيل إن كانت عادته أن لا يروي إلا عن عدل كالشيخين فتعديل وإلا فلا ، ولا يقبل مجهول العدالة وكذا مجهول العين الذي لم تعرفه العلماء ، وترفع الجهالة عنه رواية اثنين مشهورين بالعلم . والصحابة كلهم عدول ، وقبل المستور قوم ورجحه ابن الصلاح . ولا يقبل حديث مبهم ما لم يسمّ إذ شرط قبول الخبر عدالة ناقله ، ومن أبهم اسمه لا تعرف عينه فكيف تعرف عدالته ولا يقبل من به بدعة كفر ، أو يدعو إلى بدعة ، وإلا قبل لاحتجاج البخاري وغيره بكثير من المبتدعين غير الدعاة ، ويقبل التائب . وينبغي أن يعرف من اختلط من الثقات في آخر عمره لفساد عقله وخرفه ليتميز من سمع منه قبل ذلك فيقبل حديثه أو بعده فيرد ، ومن روى عنه منهم في الصحيحين محمول على السلامة ، وقد أعرضوا عن اعتبار هذه الشروط في زماننا لإبقاء سلسلة الإسناد فيعتبر البلوغ والعقل والستر والإتقان ونحوه . ولألفاظ التعديل مراتب أعلاها ثقة أو متقن أو ضابط أو حجة ، ثانيها خير صدوق مأمون لا بأس به وهؤلاء يكتب حديثهم ، ثالثها شيخ وهذا يكتب حديثه للاعتبار ، رابعها صالح الحديث فيكتب وينظر فيه . ولألفاظ التجريح مراتب أيضًا أدناها لين الحديث يكتب وينظر اعتبارًا ، ثانيها ليس بقوي وليس بذاك ، ثالثها مقارب الحديث أي رديئه ، رابعها متروك الحديث وكذاب ووضاع ودجال وواهٍ وواه بمرّة بموحدة مكسورة فميم مفتوحة وراء مشددة أي قولاً واحدًا لا تردّد فيه ، وهؤلاء ساقطون لا يكتب